الشيخ الطبرسي

556

تفسير جوامع الجامع

ضامر ) * حال معطوف على حال ، كأنه قال : رجالا وركبانا * ( يأتين ) * صفة ل‍ * ( كل ضامر ) * لأنه في معنى الجمع ، وقرأ الصادق ( عليه السلام ) : " رجالا " بضم الراء مشددة ، وقال : هم الرجالة ( 1 ) ، وقرئ " يأتون " بالواو ( 2 ) صفة للرجال والركبان * ( فج عميق ) * طريق بعيد . ونكر * ( منافع ) * لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادات دينية ودنيوية لا توجد في غيرها من العبادات ، وقيل : هي منافع الآخرة من العفو والمغفرة ( 3 ) . واختلف في " الأيام المعلومات " : فالمروي عن الباقر ( عليه السلام ) : أنها يوم النحر والثلاثة بعده أيام التشريق ، و " الأيام المعدودات " عشر ذي الحجة ( 4 ) . وهو قول ابن عباس ( 5 ) واختيار الزجاج ، قال : لأن الذكر هنا يدل على التسمية على ما يذبح وينحر ، وهذه الأيام تختص بذلك ( 6 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : " هو التكبير بمنى عقيب خمس عشرة صلاة أولها صلاة الظهر من يوم النحر ، يقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام ( 7 ) . البهيمة : مبهمة في كل ذات أربع ، فبينت ب‍ * ( الانعام ) * وهي : الإبل والبقر والضأن والمعز ، والأمر بالأكل منها أمر إباحة ، لأن أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون

--> ( 1 ) انظر البحر المحيط لأبي حيان : ج 6 ص 364 . ( 2 ) قرأه ابن مسعود وابن أبي عبلة والضحاك . راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 97 ، والبحر المحيط : ج 6 ص 364 . ( 3 ) قاله سعيد بن المسيب والضحاك ، وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . راجع التبيان : ج 7 ص 310 ، وتفسير الطبري : ج 9 ص 137 . ( 4 ) راجع التبيان : ج 7 ص 310 وليس فيه " يوم النحر " . ( 5 ) ذكره عنه الماوردي في تفسيره : ج 4 ص 19 . ( 6 ) معاني القرآن للزجاج : ج 3 ص 423 . ( 7 ) تفسير القمي : ج 2 ص 84 باختلاف يسير لا يضر .